سيد ضياء المرتضوي

403

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

« المستمسك » في الردّ على ما يستظهر من الفتاوى في عدم الفرق في سقوط الوجوب بين استلزامه ترك الأهمّ وغيره حيث قال : « والذي ينبغي أن يقال إنّه لا عموم في النصوص التي اعتمد عليها في مانعية ما ذكر عن الاستطاعة لكلّ واجب ، بل يختصّ بالواجب الذي له نوع من الأهمّية بحيث يصحّ أن يعتذر به في ترك الحجّ ؛ فإذا علم المكلّف أنّه إذا حجّ يفوته ردّ السلام على من أسلم عليه أو الإنفاق يوماً ما على من تجب نفقته عليه أو نحو ذلك من الواجبات التي ليس لها تلك الأهمّية لا يجوز له ترك الحجّ فراراً عن تركها فإنّه لا يصحّ له الاعتذار بذلك » . « 1 » ومنه يظهر حكم ما لو استلزم الطريق أكل النجس وشربه وما شابهه من مثل أكل ما لا يؤكل لحمه فإنّ الحجّ مقدّم على ما يظهر من دلالة نصوص الحجّ وأهمّيته . نعم ، يجب الاكتفاء بمقدار الضرورة لكن إن تعدّى ذلك أثم وصحّ حجّه وشبّهه في المتن بما لو ركب المغصوب إلى الميقات ، بل إلى مكّة ومنى وعرفات فإنّه أثم لكن صحّ حجّه . الثالث : ترك الواجبات المالية هذا ، ولو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه ديون شرعية كالخمس والزكاة فلا ريب في وجوب أدائها متقدّماً على الحجّ وذلك لأهمّية مثل هذه الحقوق الواجبة من الحجّ الواجب ، وقد مرّ الكلام في وجه الأهمّية عند الكلام في التزاحم بين أداء

--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 190 : 10 .